
تجربة المستخدم بالعربية أولاً: تصميم تطبيقات عروض يستمتع بها عملاء الخليج فعلاً
ترجمة تطبيق إنجليزي إلى العربية لا تكفي. دليل عملي لتصميم تجارب عروض ثنائية اللغة تبدو أصيلة في اللغتين.
في الخليج، يتنقل كثير من العملاء بين العربية والإنجليزية عدة مرات في اليوم. فقد يقرؤون بريد العمل بالإنجليزية، ويراسلون أهلهم بالعربية، ويستخدمون تطبيقهم المصرفي باللغة التي تبدو طبيعية لهم في تلك اللحظة. والتطبيق الجيد بالنسبة لهم هو الذي يبدو مريحاً بالقدر نفسه في اللغتين.
ومع ذلك، ما زالت كثير من تطبيقات البنوك والعروض تُصمَّم بالإنجليزية ثم "تُترجم" في النهاية. ويلاحظ العملاء ذلك فوراً. يتناول هذا الدليل ما يتطلبه تصميم تجربة بالعربية أولاً تعمل بالكفاءة نفسها بالإنجليزية.
لماذا "العربية أولاً" لا "العربية أيضاً"
العربية أولاً لا تعني العربية فقط، بل تعني أن العربية حاضرة منذ الرسم الأول، لا مضافة في المرحلة الأخيرة. ويظهر الفرق في عشرات التفاصيل الصغيرة:
- تصاميم تنعكس بشكل صحيح بدلاً من أن تتكسر.
- نصوص تتسع في مكانها بدلاً من أن تُقتطع.
- صياغة تبدو طبيعية بدلاً من أن تبدو مترجمة آلياً.
- أيقونات وأرقام وتواريخ منطقية في سياقها.
حين تكون هذه التفاصيل صحيحة، يثق العملاء بالمنتج أكثر. وحين تكون خاطئة، يبدو التطبيق كأنه بُني لشخص آخر.
التصميم والاتجاه
اعكس الواجهة كلها بتأنٍّ
في التصميم من اليمين إلى اليسار، ينقلب اتجاه القراءة. وينبغي أن تنعكس أشرطة التنقل وأزرار الرجوع وأشرطة التقدم والعروض الدوّارة والقوائم ليبدو التدفق طبيعياً.
لكن ليس كل شيء ينبغي أن ينقلب:
- الشعارات والصور والخرائط تبقى كما هي.
- أدوات التحكم في الوسائط كأزرار التشغيل تحتفظ عادةً باتجاهها القياسي.
- الرسوم البيانية الزمنية تحتاج إلى قرار مدروس، مع الاتساق عبر التطبيق.
- الأيقونات الاتجاهية كالأسهم ينبغي أن تشير في اتجاه القراءة.
استخدم المسافات المنطقية لا الفيزيائية
ينبغي أن يفكر المصممون والمطورون بمفهومي "البداية" و"النهاية" بدلاً من "اليسار" و"اليمين". فأدوات التصميم وأطر الواجهات الأمامية الحديثة تدعم الخصائص المنطقية، مما يجعل الانعكاس تلقائياً إلى حد كبير وأقل عرضة للأخطاء بكثير.
الخطوط
للخط العربي نسب مختلفة عن الخط اللاتيني. فالنص الذي يتسع بدقة بالإنجليزية قد يفيض بالعربية، أو يبدو صغيراً جداً.
- اختر عائلة خطوط بتصاميم عربية ولاتينية عالية الجودة ومتناسقة معاً.
- اسمح بأحجام خطوط أو ارتفاعات أسطر أكبر قليلاً بالعربية لتحسين القراءة.
- تجنّب الأحرف الكبيرة وحيل تباعد الحروف المستعارة من الإنجليزية؛ فلا مقابل لها في العربية.
- اختبر أسماء التجار الطويلة وعناوين العروض باللغتين، لا التسميات القصيرة فقط.
الأرقام والعملات والتواريخ
يألف عملاء الخليج الأرقام الغربية (0-9) والأرقام العربية الهندية معاً. ويستخدم كثير من التطبيقات المصرفية الأرقام الغربية في اللغتين للاتساق مع البطاقات وكشوف الحساب والإيصالات. وأياً كان اختيارك، طبّقه باتساق.
تفاصيل أخرى ينبغي ضبطها:
- العملات: اعرض رمز العملة بوضوح، مثل د.ب أو ر.س أو د.إ، ونسّق الكسور العشرية بشكل صحيح. فالدينار البحريني يُكتب بثلاث خانات عشرية.
- التواريخ: ادعم التقويم الميلادي، وفكّر في عرض التاريخ الهجري حيث يكون مناسباً، كعروض رمضان.
- عطلة نهاية الأسبوع: تذكّر أن أسبوع العمل يختلف بين أسواق الخليج، وينبغي أن يعني "عرض نهاية الأسبوع" الأيام الصحيحة في كل سوق.
- أرقام الهواتف والرموز: أبقِها من اليسار إلى اليمين داخل النص العربي لتبقى مقروءة.
الكتابة
النص العربي الجيد يُكتب ولا يُترجم. وفي البنوك والعروض، يعني ذلك عادةً عربية فصحى واضحة تبدو دافئة ومباشرة، لا جامدة أو رسمية أكثر من اللازم.
- اكتب النسختين من الموجز نفسه، بدلاً من ترجمة إحداهما إلى الأخرى.
- اجعل عناوين العروض قصيرة. "خصم 20% على الغداء" أوضح من ترجمة حرفية لعنوان إنجليزي طويل.
- استخدم مصطلحات متسقة للمفاهيم الأساسية: العرض، والاستخدام، والبطاقة، والتاجر. وابنِ مسرداً ثنائي اللغة مبكراً.
- تجنّب النقل الحرفي المتكلف للمصطلحات التسويقية الإنجليزية حين توجد عبارة عربية طبيعية.
- راجع النبرة حسب الجمهور. فحاملو البطاقات المميزة والطلاب والأسر قد يحتاج كل منهم إلى نبرة مختلفة قليلاً.
البحث والمحتوى
سيبحث العملاء باللغتين، وأحياناً يمزجون بينهما. وينبغي لتطبيق العروض الجيد أن:
- يخزّن أسماء التجار ونصوص العروض باللغتين.
- يطابق عمليات البحث أياً كانت اللغة المستخدمة، بما في ذلك الاختلافات الإملائية الشائعة.
- يتعامل مع الحروف العربية ذات الأشكال المتعددة، كأشكال الألف والياء المختلفة، ليكون البحث متسامحاً.
النماذج والإدخال
- اجعل تسميات الحقول والمدخلات تبدأ من بداية اتجاه القراءة.
- أبقِ حقول البريد الإلكتروني وأرقام البطاقة وأرقام الجوال من اليسار إلى اليمين.
- اجعل رسائل الخطأ محددة ومهذبة باللغتين.
- اختبر تجربة لوحة المفاتيح على أجهزة حقيقية مع تفعيل لوحات المفاتيح العربية.
الاختبار مع مستخدمين حقيقيين
لا تغني أي قائمة تحقق عن مشاهدة أشخاص حقيقيين يستخدمون المنتج. أشرِك في اختبارات قابلية الاستخدام مستخدمين يفضّلون العربية من أسواق خليجية مختلفة، وانتبه إلى:
- المواضع التي يترددون فيها أو يعيدون القراءة.
- الكلمات التي تبدو غير طبيعية أو رسمية أكثر من اللازم.
- الشاشات التي يبدو تصميمها "خاطئاً" حتى لو لم يكن فيها عطل تقني.
واختبر كذلك تبديل اللغة في منتصف الجلسة، فالعملاء يفعلون ذلك أكثر مما تتوقع الفرق.
التجار يحتاجون العربية أيضاً
جانب التجار لا يقل أهمية عن جانب العملاء. فتطبيقات التحقق ولوحات التحكم والعقود والدعم الخاصة بالتجار ينبغي أن تعمل جميعها بشكل صحيح بالعربية. فكثير من أصحاب الأعمال الصغيرة وموظفي الصف الأمامي يفضلونها، والتاجر المرتاح لأدواته سيطبّق العروض بموثوقية أكبر.
قائمة تحقق سريعة للعربية أولاً
- هل صُممت كل شاشة وروجعت بالعربية والإنجليزية معاً؟
- هل ينعكس التصميم بشكل صحيح، مع استثناءات مدروسة؟
- هل الأرقام والعملات والتواريخ منسّقة باتساق؟
- هل النص العربي مكتوب بأصالة، مع مسرد مشترك؟
- هل يعمل البحث عبر اللغتين والاختلافات الإملائية؟
- هل أدوات التجار وعقودهم متاحة بالعربية؟
بُنيت cardoff.ai في البحرين بالعربية والإنجليزية لغتين أوليين متساويتين، مع دعم كامل للاتجاه من اليمين إلى اليسار في تطبيقات العملاء ومواقعهم وأدوات التجار، وتنسيق للعملات المتعددة عبر الخليج. إذا أردتم أن يبدو برنامج عروضكم أصيلاً لكل عميل، يسعدنا أن نريكم كيف يبدو باللغتين.



